إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٣ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و لرسوله ٦. فقال: أما و اللّه لو شئتم لقلتم فصدقتم و صدّقتم؛ جئتنا طريدا فآويناك، و عائلا فواسيناك، و خائفا فأمّنّاك، و مخذولا فنصرناك. فقالوا: المنّ للّه و لرسوله ٦. فقال رسول اللّه ٦:
وجدتم فى أنفسكم يا معشر الأنصار فى لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، و وكلتكم إلى ما قسم اللّه لكم من الإسلام!! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء و البعير، و تذهبوا برسول اللّه ٦ إلى رحالكم، فو الذى نفس محمد بيده لو سلك الناس واديا و شعبا و سلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، و لو لا الهجرة لكنت [امرأ] [١] من الأنصار، اللهم ارحم الأنصار و أبناء الأنصار، و أبناء أبناء الأنصار. فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، و قالوا: رضينا باللّه [ربّا] [١] و رسوله قسما/ و حظا. ثم انصرف رسول اللّه ٦ و تفرقوا [٢].
و قدم على النبى ٦ بالجعرانة أربعة عشر رجلا من وفد هوازن، و رأسهم أبو جرول [٣] زهير بن صرد، و فيهم أبو برقان عمّ
[١] الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٧٩.
[٢] و فى المرجع السابق قال ابن كثير: «هكذا رواه الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق، و لم يروه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه، و هو صحيح.
[٣] كذا فى الأصول. و فى الروض الأنف ٤: ١٦٦ «يكنى أبا جرول و قيل أبا صرد، و فى الإصابة ١: ٥٥٣ يكنى أبا جرول و أبا صرد. و فى سيرة النبى لابن هشام ٤:
٩٢٥، و مغازى الواقدى ٣: ٩٥٠، و تاريخ الطبرى ٣: ١٣٤، و الاكتفا ٢: ٣٥٤، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٦٧، و الإمتاع ١: ٤٢٧ «أبو صرد».