إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩١ - «السنة الخامسة من مولد النبى
نبكى الفتاة البرة الأمية* * * ذات الجمال العفة الرزينة
زوجة عبد اللّه و القرينة* * * أم نبىّ اللّه ذى السكينة
و صاحب المنبر بالمدينة* * * صارت لدى حفرتها رهينة
لو فوديت لفوديت ثمينة [١]* * * و للمنايا شفرة سنينة
لا تبق ظعّانا و لا ظعينة* * * إلا أتت و قطّعت و تينه
أما هلكت أيها الحزينة* * * عن الذى ذو العرش يعلى دينه
فكلنا و الهة حزينة* * * نبكيك للعطلة أو للزينة
و للضعيفات و للمسكينة
فحملته حاضنته أم أيمن، و قدمت به مكة بعد وفاة أمه بخمسة أيام، و له ٦ ست سنين و ثلاثة أشهر و عشرة أيام- و يقال: و عمره أربع سنين، و قيل: ثمانية أعوام- و الأول أثبت.
فكفله جدّه عبد المطلب، فكان يرى من نشوه ما يسره، فأدناه منه و قرّبه، و قدّمه على ولده بحيث إنه كان يدخل عليه فى خلوته و إذا نام، و كان عبد المطلب إذا نام أو خلا لا يدخل عليه أحد إعظاما له، و كان لعبد المطلب مجلس لا يجلس عليه غيره، و كان يفرش له فى ظل الكعبة فى الحجر فراش لا يجلس عليه أحد غيره، و لا يجلس عليه معه أحد إجلالا له، و يأتى بنو عبد المطلب فيجلسون حول الفراش إلى أن يخرج، فإذا خرج قاموا على رأسه مع عبيده إجلالا له، و كان الندىّ من قريش- حرب بن أمية فمن دونه- يجلسون دون الفراش
[١] كذا فى م، ه، و سبل الهدى ٢: ١٦٥، و شرح المواهب ١: ١٦٦. و فى ت «لو نوديت نوديت يمينة»