إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٢ - «السنة الخامسة من مولد النبى
إجلالا لعبد المطلب، و يأتى النبىّ ٦ حتى يرقى على الفراش فيجلس عليه، فيقول له أعمامه: مهلا يا محمد عن فراش أبيك.
و يؤخرونه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك: دعوا ابنى، ما تريدون منه؟ دعوه فإن له لشأنا، و إنه ليحس من نفسه بخير، و إنه ليؤنس ملكا- أو إن ابنى ليحدث نفسه/ بذلك- و يقبّل رأسه و فمه، و يمسح على ظهره، و يسرّ بكلامه و ما يرى منه [١].
و جاء النبى ٦ يوما فجلس على الفراش فجبذه رجل فبكى، فقال عبد المطلب: ما لابنى؟ قالوا له: أراد أن يجلس على الفراش فمنعوه. فقال: دعوا ابنى يجلس عليه؛ فإنه يحس من نفسه بشىء، و أرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغه غيره [٢].
و كان عبد المطلب يشفق على النبى ٦، و يعلى قدره، و يقول: إن لابنى هذا لشأنا.
و كان عبد المطلب إذا أتى بالطعام أجلس رسول اللّه ٦ إلى جانبه و تارة على فخذه، و يؤثره بأطيب طعامه؛ لبرّه له ورقته عليه.
و إذا أتى بطعام و رسول اللّه ٦ غائب لا يمسّه حتى يؤتى به [٣].
[١] طبقات ابن سعد ١: ١١٨، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١١٩، ١٢٠، و الاكتفاء ١: ١٧٦، ١٧٧، و الخصائص الكبرى ١: ٢٠١، و سبل الهدى و الرشاد ٢:
١٧٦، و شرح المواهب ١: ١٨٨، ١٨٩.
[٢] تاريخ الإسلام ٢: ٢٥، و الخصائص الكبرى ١: ٢٠١، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٧٥، ١٧٦.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٧٦.