إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٥ - *** «السنة الثانية و الخمسون من مولد النبى
و يقال: إن النبى ٦ قال: بينا أنا جالس إذ جاء جبريل فوكز بين كتفىّ، فقمت معه إلى شجرة فيها مثل وكرى الطير، فقعد جبريل فى أحدهما و قعدت فى الآخر، فسمت و ارتفعت حتى سدّت الخافقين و أنا أقلب طرفى [١].
و يقال: إن النبى ٦ كان فى ملأ من أصحابه، فجاءه جبريل فنكث فى ظهره، فذهب به إلى الشجرة [٢].
و يقال: إن النبى ٦ قال: فرج سقف بيتى/ و أنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدرى، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة و إيمانا، ثم أفرغها فى صدرى ثم أطبقه، ثم أخذ بيدى فعرج بى إلى السماء [٣].
و يقال: إن النبى ٦ كان فى بيت أم هانىء راقدا و قد صلّى العشاء الأخيرة [٤].
و فيها- أو فى التى بعدها- سمعت قريش قائلا يقول فى الليل على أبى قبيس:-
فإن يسلم السعدان يصبح محمد* * * بمكة لا يخشى خلاف المخالف
[١] تاريخ الإسلام ٢: ١٦١، و الخصائص الكبرى ١: ٣٩١، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ١٠٥.
[٢] الخصائص الكبرى ١: ٣٩١.
[٣] عيون الأثر ١: ١٤٥، و تاريخ الإسلام ٢: ١٦٦، ١٦٧.
[٤] تاريخ الإسلام ٢: ١٧٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٩٦، ٩٧، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٩٤.