إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٦ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
رجل من المشركين: أنا أعلم الناس ببيت المقدس؛ فأخبر كيف بناؤه و كيف هيئته، و كيف قربه من الجبل؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، و إن يك كاذبا فسأخبركم. فجاءه ذلك المشرك فقال: يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرنى كيف بناؤه، و كيف هيئته، و كيف قربه من الجبل؟ فرفع لرسول اللّه بيت المقدس فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته [فقال:] [١] بناؤه كذا و كذا، و هيئته كذا و كذا، و قربه من الجبل كذا و كذا. فقال الآخر: صدقت. فرجع إلى أصحابه فقال: صدق محمد فيما قال، أو نحو هذا من الكلام [٢].
و لما أخبر ٦ قومه بالرفقة و العلامة فى العير قالوا: فمتى تجىء؟ قال: يوم الأربعاء. فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون و قد ولّى النهار و لم تجىء، فدعا النبىّ ٦ فزيد له فى النهار ساعة، و حبست عليه الشمس، و لم تردّ الشمس على أحد إلا على النبى ٦ يومئذ، و على يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم و يدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا اللّه تعالى فردّ عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم [٣].
و قد قال مغلطاى فى السيرة النبوية المسماة بالإشارة: اختلف
[١] إضافة يقتضيها السياق.
[٢] و انظر مع المرجع السابق تاريخ الإسلام ٢: ١٨١.
[٣] دلائل النبوة ٢: ١٤٩.