إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٨ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
و يروى: لما بايعوا رسول اللّه ٦ صرخ صارخ فى الجبل، و هو إبليس: يا معشر قريش إن [كان] [١] لكم فى محمد حاجة فأتوه بمكان كذا و كذا من الجبل، قد حالفه الذين يسكنون يثرب.
فقال العباس بن عبادة بن نضلة أخو بنى سالم [٢]: يا رسول اللّه و الذى بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا- و ما أحد عليه تلك الليلة سيف غيره- فقال رسول اللّه ٦: إنى لم أومر بذلك، ارجعوا إلى رحالكم. فرجعوا إلى رحالهم، فاضطجعوا على فراشهم [٣].
و نزل جبريل فلم يبصره أحد من القوم غير حارثة بن النعمان، قال بعد ما فرغوا: يا رسول اللّه لقد رأيت رجلا عليه ثياب بيض- أنكرته- قائما على يمينك!! قال ٦: قد رأيته؟ قال: نعم.
قال: رأيت خيرا؛ ذاك جبريل [٤].
و لما صدروا من عند النبى ٦ طابت نفسه ٦؛ لما جعل اللّه له منعة، و قوما أهل حرب و عدّة و نجدة.
[١] الإضافة عن سبل الهدى و الرشاد ٣: ٢٨٥.
[٢] فى الأصول «بنى سلمة». و التصويب عما سبق فى ص ٣٤٤، و الإصابة ٢: ٢٧١.
[٣] سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٠٧، و طبقات ابن سعد ١: ٢٢٣، و دلائل النبوة ٢: ١٨٦، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٢٧، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٠٤، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٢٨٤، ٢٨٥، و تاريخ الخميس ١:
٣١٩- مع اختلاف فى السياق.
[٤] السيرة الحلبية ٢: ١٧٨.