إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٤ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
سيّد أهل الوادى- و كررّ ذلك [فقال سعد: دعنا عنك يا أميّة فو اللّه لقد سمعت] [١]، محمدا قال لى: إنه قاتلك [١]. قال:
إيّاى؟ قال: نعم. قال: و اللّه ما يكذب محمد. و أخبر أمرأته بذلك، فلما كان الصريخ إلى بدر قالت له امرأته: أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربىّ سعد بن معاذ؟ فأتاه عقبة بن أبى معيط و أبو جهل فعنّفاه، و قال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادى: فسر معنا يوما أو يومين. و حمل عقبة مجمرة فيها نار [و بخور] [٢] فوضعها بين يديه، ثم قال: استجمر فإنما أنت من النساء. فقال له: قبّحك اللّه و قبّح ما جئت به. ثم تجهّز و قال لهما: ابتاعا لى أفضل بعير فى الوادى. فابتاغوا له جملا بثلاثمائة درهم من نعم بنى قشير؛ فغنمه المسلمون و قتل هو كما سيأتى.
و أبى عقبة بن أبى معيط أن يخرج؛ فإنه لما هاجر النبىّ ٦ إلى المدينة قال و هو بمكة:-
يا راكب الناقة القصوى مهاجرة* * * عما قليل ترانى راكب الفرس/
أعلّ رمحى فيكم ثم أنهله* * * و السيف يأخذ منكم كلّ ملتبس
فلما بلغ النبىّ ٦ قوله قال: اللهم كبّه لنحره و اصرعه.
[١] فى الأصول «و كرر ذلك و هو أن محمدا قال له: إنه قاتلك» و السقط فيها ظاهر و الاختصار مخل مما اقتضى إضافة ما بين الحاصرتين و تصويب بقية العبارة عن سبل الهدى و الرشاد ٤: ٧٢.
[٢] إضافة عن المرجع السابق. و فى سيرة النبى لابن هشام ٢: ٤٤٣ «فيها نار و مجمر» و المجمر: هو البخور.