إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥٨ - *** «السنة الخامسة و الثلاثون من مولد النبى
وضع فيه الركن بيده، ثم قال: ليأت من كلّ ربع من أرباع قريش رجل. فكان فى ربع عبد مناف عتبة بن ربيعة، و فى الربع الثانى أبو زمعة بن الأسود بن المطلب- و كان أسنّ القوم- و فى [١]- الربع الثالث العاص بن وائل- و قيل: قيس بن عدى السّهمىّ- [١] و فى الربع الرابع أبو حذيفة بن المغيرة، ثم قال رسول اللّه ٦: ليأخذ كل رجل منكم بزاوية من زوايا الثوب، ثم ارفعوه جميعا- و يروى فقال النبى ٦: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم قال: ارفعوه جميعا- ثم ارتقى النبىّ ٦ على الجدر، و رفع القوم إليه الركنّ حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول اللّه ٦ بيده فى موضعه ذلك. فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبى ٦ حجرا ليشدّ به الركن، فقال العباس بن عبد المطلب: لا. و نحّاه، و ناول العباس النبىّ ٦ حجرا فشدّ به الركن؛ فغضب النجدىّ حين نحّى، فقال رسول اللّه ٦: إنه ليس يبنى معنا فى البيت إلا منّا. فقال النجدىّ: وا عجباه لقوم أهل شرف و عقول، و سنّ و أموال عمدوا إلى أصغرهم سنّا و أقلّهم مالا فرأسوه عليهم فى مكرمتهم و حوزتهم كأنهم خدم له!! أما و اللّه ليفوتنهم سبقا، و ليقسمن عليهم حظوظا و جدودا- و يروى أن النجدى إبليس- فبنوا حتى رفعوا أربعة أذرع، ثم كبسوها. و وضعوا بابها مرتفعا على هذا الذرع، و رفعوها بمدماك خشب و مدماك حجارة، و كان طولها تسعة أذرع فاستقصروا طولها، و أرادوا الزيادة فيها فبنوها و زادوا فى طولها تسعة أذرع، و كرهوا أن تكون
[١] سقط فى ت، ه. و المثبت من م.