إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٥ - *** «السنة الرابعة من الهجرة»
و كان أول من قدم مكة بخبر أحد و انكسار المشركين عبد اللّه ابن أمية بن المغيرة، فكره أن يأتيهم بهزيمة أهلهم، فقدم الطائف و أخبر أن أصحاب محمد قد ظفروا و انهزمنا.
و قدم وحشى و قد سار أربعا على راحلته و وقف على الثنيّة التى تطلع على الحجون فنادى: يا معشر قريش أبشروا، فقد قتلنا أصحاب محمد قتلة لم يقتل مثلها فى زحف [١] قط، و جرحنا محمدا فأثبتناه بالجراح، و قتل حمزة. فسروا بذلك.
و لما قدم أبو سفيان مكة لم يصل إلى بيته حتى أتى هبل فقال:
قد أنعمت، و نصرتنا، و شفيت نفسى من محمد و أصحابه. و حلق رأسه.
*** «السنة الرابعة من الهجرة»
فيها فى يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم كانت سرية عبد اللّه ابن أنيس وحده إلى سفيان بن [٢] خالد بن نبيح الهذلى ثم اللحيانى بعرنة- و هو وادى عرفة [٣]- و ذلك أنه بلغ النبى ٦ أن سفيان ابن خالد نزل عرفة و ما حولها فى ناس يجمع لحربه، و ضوى إليه بشر كثير من أفناء/ العرب، فدعا النبى ٦ عبد اللّه بن أنيس فقال:
[١] فى الأصول «فى زمن» و المثبت عن مغازى الواقدى ١: ٣٣٢.
[٢] كذا فى الأصول، و طبقات ابن سعد ٢: ٥٠، و عيون الأثر ٢: ٣٩، و تاريخ الخميس ١: ٤٥٠. و فى الاكتفا ٢: ٤١٧ «خالد بن سفيان».
[٣] و يقال: بطن عرنة واد بحذاء عرفات، و يقال بطن عرنة مسجد عرفة و المسيل كله، و له ذكر فى الحديث، و هو بطن عرفة. (معجم البلدان لياقوت).