إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٤ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
فقال رسول اللّه ٦: نعم. قال: فمن بين مصفّق و من بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب- يزعم- و ارتدّ نفر ممن كان أسلم؛ قالوا: أو تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟- و فى القوم من قد سافر إلى ذلك البلد و رأى المسجد- قال رسول اللّه ٦: فما زلت أنعت حتى التبس علىّ بعض النعت، فكربت كربا شديد ما كربت مثله قط، فرفعه اللّه أنظر إليه، ما يسألونى عن شىء إلا أنبأتهم به- و يقال فجىء بالمسجد و أنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل- أو عقال- فنعتّه و أنا أنظر إليه. فقال قوم: أما النعت فو اللّه لقد أصاب [١].
و أخبرهم النبى ٦ بالعير، و أنها تقدم نهار الأربعاء. فلما كان ذلك اليوم لم يقدموا حتى كادت الشمس أن تغرب، فدعا اللّه فحبسها حتى قدمت العير كما وصف النبى ٦، و لم تحتبس لأحد قبله سوى يوشع بن نون و داود ٨ [٢].
و قيل: لما كذّبت قريش النبىّ ٦ حين أسرى به إلى بيت المقدس قام صلّى اللّه ٦ فى الحجر، فجلّى اللّه له بيت المقدس، فطفق يخبرهم عن آياته و هو ينظر إليه [٣].
[١] الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٢٢، ٢٢٣، و تاريخ الإسلام ٢: ١٦٠، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٠٢، ١٠٣، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ١٣٢.
[٢] السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٩٧، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ١٣٣.
[٣] السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٠٨، و سبل الهدى ٣: ١٣٣.