إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٣ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
أرض بها نخل، فذهب وهلى [١] أنها اليمامة أو هجر فإذا هى يثرب [٢].
و يروى أن النبى ٦ قال: أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهرانى حرّة [٣]، فإما أن تكون هجر، و إما أن تكون يثرب.
و أمر النبى ٦ من معه من المسلمين بمكة بالخروج إلى المدينة، و الهجرة إليها، و اللحوق بإخوانهم من الأنصار، و قال: إنّ اللّه قد جعل لكم إخوانا، و دارا تأمنون بها؛ فمن أراد الخروج فليخرج فإن البلاد قريبة، و أنتم عارفون بها، و هى طريق عيركم إلى الشام. فجعلوا يتجهّزون و يترافقون و يتواسون بالمال و الظهر، و يخفون ذلك، و خرجوا أرسالا يتراسلون؛ فخرج أبو سلمة بن عبد الأسد و امرأته أمّ سلمة بنت أبى أميّة، و عامر بن ربيعة و امرأته أم عبد اللّه بنت أبى حثمة [٤]- و يروى أن أوّل ظعينة قدمت المدينة أم سلمة، و يقال: أم عبد اللّه- و مصعب بن عمير، ثم عمرو بن أم مكتوم الأعمى، ثم عمّار بن ياسر، و سعد بن أبى وقّاص، و عبد اللّه بن مسعود، و بلال، و عثمان بن مظعون، و أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، و عبد اللّه بن جحش، و عثمان بن الشّريد.
[١] وهلى: أى وهمى. (السيرة الحلبية ٢: ١٨٠)
[٢] دلائل النبوة ٢: ١٩٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢١٣، ٢١٤، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٣٢، و السيرة الحلبية ٢: ١٨٠، ١٨١، و تاريخ الخميس ١: ٣٢٠، و شرح المواهب ١: ٣١٨.
[٣] كذا فى الأصول. و فى السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٢٣، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٣٢، و تاريخ الخميس ١: ٣٢٠ «ظهرانى حرتين».
[٤] و هى ليلى بنت أبى حثمة بن حذيفة القرشية العدوية، و هى أم ولده عبد اللّه و به تكنى (أسد الغابة ٥: ٥٤١)