إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٠ - «سبب إسلام خالد بن سعيد بن العاص»
و يروى لمّا كان/ اليوم الذى نبّىء فيه رسول اللّه ٦ منعت الشياطين خبر السماء و رموا بالشّهب، فأنكرت الشياطين ذلك و قالوا: لا ندرى، أشرّ أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربّهم رشدا؟ فجاءوا إلى إبليس فذكروا ذلك له، فقال: أمر حدث؛ هذا نبىّ [١] قد خرج عليكم بالأرض المقدسة مخرج بنى إسرائيل. فذهبوا إلى الشام ثم رجعوا إليه فقالوا: ليس بها أحد. فقال إبليس: أنا صاحبه. فخرج فى طلب علمه فإذا رسول اللّه ٦ بحراء منحدرا و معه جبريل، فرجع إلى أصحابه.
و يروى أن الشياطين لمّا رموا بالشهب شكوا ذلك إلى إبليس فقال: قد حدث أمر. فرقى فوق أبى قبيس- و هو أول جبل وضع على وجه الأرض- فرأى رسول اللّه ٦ يصلّى خلف المقام، فقال:
أذهب فأكسر عنقه. فجاء يخطر- و جبريل عنده- فركضه جبريل ركضة فطرحه فى كدىّ و كداء [٢]، فولّى الشيطان هاربا.
و يروى أن الشياطين لما أخبروا إبليس قال: هذا حدث حدث فى الأرض، فأتونى من كل أرض بتربة. فأتوه بتربة تهامة فقال: ها هنا الحدث [٣].
[١] فى الأصول «هذا قد خرج». و المثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ١:
٤٢، و الخصائص الكبرى ١: ٢٧٥، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٦٧.
[٢] كذا فى ت، م. و فى ه و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٢٠، و الخصائص الكبرى ١: ٢٧٨ «كذا و كذا». و لعل الصواب «فى كدى أو كداء».
[٣] دلائل النبوة ٢: ٢٣، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤١٧، و الخصائص الكبرى ١: ٢٧٤.