إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٢ - *** «السنة الثامنة و الأربعون من مولد النبى
و أنشأ أبو طالب يقول:-
ألا أبلغا عنى على ذات بيننا* * * لؤيّا و خصّا من لؤىّ بنى كعب
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمدا* * * نبيّا كموسى خطّ فى أوّل الكتب
و أن عليه فى العباد محبة* * * و لا خير ممن خصّه اللّه بالحب
و أن الذى لفّقتم [١] من كتابكم* * * لكم كائن نحسا [٢] كراغية السّقب
فلا تتبعوا أمر الوشاه و تقطعوا* * * أواصرنا بعد المودة و القرب
فلسنا و رب البيت نسلم أحمدا* * * لعزّاء من عضّ الزمان و لا كرب
و لما تبن منا و منكم سوالف* * * و أيد أنزّت [٣] بالقساسيّة الشهب
[١] كذا فى ه. و فى ت، م «لصقتم» و فى سيرة النبى لابن هشام ١: ٢٣٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٤٩، و الديوان ص ٢٠ «ألصقتم».
[٢] فى الأصول «يخشى». و المثبت عن المراجع السابقة. و فى الروض الأنف ٢:
١١١ «و قوله راغية السقب يريد ولد ناقة صالح التى عقرها قدار، فرغا ولدها فصاح برغائه كل شىء له صوت فهلكت ثمود عند ذلك، فضربت العرب ذلك مثلا فى كل هلكة.
[٣] كذا فى الأصول، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٥٠، و الديوان ص ٢٢. و المعنى قطعت. و فى سيرة النبى لابن هشام ١: ٢٣٦ «أثرت». و فى الروض الأنف ٢: ١١١ «و قوله بالقساسية الشهب يعنى السيوف، نسبها إلى قساس، و هو معدن حديد لبنى أسد، و قيل اسم للجبل الذى فيه المعدن ... و قال أبو عبيد فى القساسية: لا أدرى إلى أى شىء نسب، و الذى ذكرناه قاله المبرد.