إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٧ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
لا يفيئها اللّه على أسد من أسده و يعطيكها!! فضحك رسول اللّه ٦ و قال: صدق عمر.
و استشهد من المسلمين يومئذ أربعة [١].
و ممن ثبت مع النبى ٦ [أمّ سليم] [٢] و بيدها خنجر فقال لها أبو طلحة: ما تفعلين به؟ قالت: أبعج به من قرب منى من الكفار.
فتبسم رسول اللّه ٦- و قيل قالت: أردت أن أقتل به الطلقاء أن انهزموا عنك [٣]، فقال رسول اللّه ٦: إن اللّه قد كفى و أحسن.
و كان خالد بن الوليد بن المغيرة جرح يومئذ، و كان على/ خيل رسول اللّه ٦، و بعد أن هزم اللّه الكفار و رجع المسلمون إلى رحالهم مشى النبى ٦ فى المسلمين و هو يقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد [٤]؟
فبينما هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب خمرا، فقال النبى ٦: اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال، و منهم من ضربه بالعصا،
[١] و هم كما فى سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٠٦، و مغازى الواقدى ٣: ٩٢٢ «أيمن ابن عبيد، و سراقة بن الحارث، و رقيم بن ثابت بن ثعلبة، و أبو عامر الأشعرى». و انظر الدرر ٢٤٢، و شرح المواهب ٣: ٢٤.
[٢] إضافة يقتضيها السياق، و هى أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام ابن جندب الأنصارية. و هى أم أنس خادم رسول اللّه ٦، اشتهرت بكنيها و اختلف فى إسمها فقيل سهلة و قيل رميلة، و قيل رميثة، و قيل مليكة، و قيل العميصاء أو الرميصاء.
(الإصابة ٤: ٤٦١)
[٣] فى الأصول «بك» و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٩٦.
[٤] مغازى الواقدى ٣: ٩٢٢، و السيرة الحلبية ٣: ٧٤، ٧٥ و فيها «حتى دل عليه فوجده قد أسند إلى مؤخرة رحله؛ لأنه قد أثقل بالجراحة فتفل النبى ٦ فى جرحه فبرأ».