إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٩ - «السنة الخامسة من مولد النبى
المطلب بنى النجار- و يقال: تزور قبر زوجها عبد اللّه، كما كانت تزوره- و معها النبى ٦ و دابته و حاضنته أم أيمن بركة الحبشية- كان ورثها النبى ٦ من أبيه- و يقال: كان معهم عبد المطلب، و قيل: إن عبد المطلب زار أخواله من بنى النجار و حمل معه آمنة، فنزلت فى دار النابغة من بنى عدىّ بن النجار، فأقامت عندهم شهرا، فكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون [١] إلى النبى ٦.
قالت أم أيمن: أتانى رجلان من اليهود يوما نصف النهار بالمدينة، فقالا: أخرجى لنا أحمد. فأخرجته فنظرا إليه و قلّباه مليا حتى إنهما لينظران إلى سوأته، ثم قال أحدهما لصاحبه: هذا نبى هذه الأمة، و هذه دار هجرته، و سيكون بهذه البلدة من القتل و السّبى أمر عظيم. فوعيت ذلك كلّه من كلامهما ثم رجعت [٢].
و قال النبى ٦: نظرت إلى رجل من يهود يختلف إلىّ ينظر إلىّ ثم ينصرف عنى، فلقينى يوما خاليا فقال: يا غلام ما اسمك؟ قلت:
محمد، و نظر إلى [ظهرى] [٣] فأسمعه يقول: هذا نبى هذه الأمة، ثم راح إلى أخوالى فخبّرهم الخبر، فأخبروا أمى، فخافت علىّ و خرجت من المدينة.
[١] كذا فى م، ه، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١١٧، و الخصائص الكبرى ١: ١٩٦ و فى ت «فينظرون».
[٢] الخصائص الكبرى ١: ١٩٦، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٦٤.
[٣] الإضافة عن الخصائص الكبرى ١: ١٩٦، و سبل الهدى و الرشاد ٢:
١٦٤.