إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٠ - «السنة الثالثة من مولد النبىّ
السنة الثانية من مولد النبى ٦ [١]
........
«السنة الثالثة من مولد النبىّ ٦/»
فيها- بعد أن بلغ النبى (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) سنتين- قدمت به حليمة على أمّه و هى حريصة على مكثه فيهم لما رأوا من عظيم بركته. (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم)، فلما كانوا بوادى السّرر، قالت حليمة: لقيت نفرا من الحبشة- و هم خارجون منها- فرافقتهم فسألوها، فنظروا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) نظرا شديدا، ثم نظروا إلى خاتم النبوّة بين كتفيه، و إلى حمرة فى عينيه، فقالوا: أيشتكى إيذاء عينيه للحمرة التى فيها؟ قالت لا [٢].
و لكن هذه الحمرة لا تفارقه. فقالوا: هذا و اللّه نبىّ؛ فغالبوها عليه فخافتهم أن يغلبوها عليه فمنعه اللّه. فدخلت به على أمّة فأخبرتها بخبره، و ما رأوا من بركته، و خبر الحبشة. فلما رأته أمه قالت:
ارجعى بابنى فإنى أخاف عليه و باء مكة، فو اللّه ليكوننّ له شأن.
و يقال: إن حليمة- أو زوجها- كلمت آمنة و قالت لها:
دعينا نرجع ببنيّنا هذه السنة الأخرى، فإنا نخشى عليه و باء مكة. فلم تزل بها حتى ردّته معهما [٣].
[١] أشار ناسخ «ت»- بعد العنوان- بقوله: بياض بأصله. و عنون فى الصفحة التالية «السنة الثالثة من مولد النبى ٦». و فى م، ه اتبع الناسخان السنة الثالثة للسنة الثانية دون الإشارة إلى بياض.
[٢] كذا فى م، و الخصائص الكبرى ١: ١٤١، و سبل الهدى و الرشاد ١: ٢٠ ٤٧٣. و فى ت، ه «بلى».
[٣] و انظر شرح المواهب ١: ١٤٨، ١٤٩.