إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٥ - *** «السنة الثامنة و الأربعون من مولد النبى
منها و مما كتب فيها. و قال/ هشام بن عمرو نحوا من ذلك. فقال عدوّ اللّه أبو جهل: هذا أمر قضى بليل، و تشوور به بغير هذا المكان. فقام المطعم بن عدى إلى الصحيفة فشقّها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلّا ما كان من «باسمك اللهم».
و أسلم يومئذ جمع كثير من الرجال و النساء، فلبس الرجال الذين تلاوموا السّلاح، و دخلوا على بنى هاشم الشّعب فأمروهم بالخروج إلى مساكنهم [١]؛ و قالوا: اخرجوا بنى أبينا و أمّنا، فو اللّه لا يوصل إليكم أبدا حتى نموت. فعادوا إلى منازلهم.
و فيها فرح كفّار قريش- و شقّ على المسلمين- ما اتفق بين فارس و الروم، و غلب فارس للروم؛ لأنّ فارس لم يكن لهم كتاب، و كانوا يجحدون البعث، و يعبدون الأصنام، و كان الرّوم أصحاب كتاب. فقال المشركون لأصحاب رسول اللّه ٦: إنكم أهل كتاب و النصارى أهل كتاب، و نحن [و فارس] [٢] أميّون، و قد ظهر إخواننا من فارس على إخوانكم من الروم؛ فإن قاتلتمونا لنظهرنّ عليكم.
و يقال، قال المشركون للمسلمين: الروم أهل كتاب و قد غلبهم الفرس و أنتم تزعمون أنكم ستغلبون بالكتاب الذى أنزل على نبيّكم، فسنغلبكم كما غلب فارس الروم. فأنزل اللّه تبارك و تعالى الم*
[١] كذا فى م، ه. و فى ت «منازلهم».
[٢] الإضافة عن تاريخ الخميس ١: ٢٩٨.