إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٥١ - *** «السنة السادسة من الهجرة»
يدي العربى، و قال: دمى دمى يا محمد. و أخذ أسيد يلبّبه، فقال رسول اللّه ٦: اصدقنى، ما أنت [١] و ما أقدمك؟ فإن صدقتنى نفعك الصدق، و إن كذبتنى فقد اطلعت على ما هممت به. قال العربى: فأنا آمن؟ قال: أنت آمن. فأخبره خبر أبى سفيان و ما جعل له، فأمر ٦ به فحبس عند أسيد، ثم دعى من الغد فقال: قد أمنتك فأذهب حيث شئت، أو خير لك من ذلك؟ قال: و ما هو؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا اللّه و أنى رسول اللّه. قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه، يا محمد ما كنت أفرق [من] [٢] الرجال، فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلى و ضعفت نفسى، ثم اطلعت على ما هممت به- فما سبقت به الركبان و لم يعلمه أحد- فعرفت أنك ممنوع، و أنك على الحق، و أن حزب أبى سفيان بن حرب [حزب] [٣] الشيطان. فجعل النبى ٦ يتبسم، فأقام أياما، ثم استأذن النبى ٦ فخرج من عنده، فلم يسمع له بذكر [٤].
فقال رسول اللّه ٦ لعمرو بن أمية الضّمرى [و سلمة بن أسلم [٥]] بن حريس: اخرجا [٦] حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب،
[١] أى ما صفتك؟ أو خاطبه خطاب ما لا يعقل لأن هذا فعل ما لا يعقل. (شرح المواهب ٢: ١٧٧، ١٧٨)
[٢] إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ١٣٦.
[٣] سقط فى الأصول، و المثبت عن المرجع السابق، و شرح المواهب ٢: ١٧٨.
[٤] فى الأصول «بذلك» و التصويب عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ١٣٦، و شرح المواهب ٢: ١٧٨.
[٥] سقط فى الأصول، و المثبت عن المرجعين السابقين.
[٦] فى الأصول «اخرج» و المثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ١٣٦.