إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٣ - *** «السنة الثامنة و الأربعون من مولد النبى
بمعترك ضنك [١] ترى كسر القنا* * * به و النسور الطّخم
[٢] يعكفن كالشّرب/
أليس أبونا هاشم شدّ أزره* * * و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب
الثانى: أن هشام بن عمرو بن الحارث مشى إلى زهير بن أبى أمية بن المغيرة فقال: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطعام و تلبس الثياب، و تنكح النساء، و أخوالك حيث قد علمت لا يبتاعون و لا يباع منهم، و لا ينكحون و لا ينكح إليهم؟! أما إنى أحلف باللّه لو كان أخوال أبى الحكم بن هشام ثم دعوت [٣] إلى مثل ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه أبدا. قال: ويحك يا هشام، فما ذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد، و لو كان معى آخر لقمت فى نقضها حتى أنقضها.
قال: قد وجدت رجلا. قال: من هو؟ قال: أنا. قال: أبغنا ثالثا. فذهب إلى المطعم بن عدىّ فقال: يا مطعم، أقد رضيت أن يهلك بطنان من عبد مناف و أنت موافق لقريش؟ قال: ويحك ما ذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد. قال: قد وجدت ثانيا. قال: من هو؟
قال: أنا. قال: أبغنا ثالثا. قال: قد وجدت. قال: من هو؟
[١] كذا فى الأصول. و فى سيرة النبى لابن هشام ١: ٢٣٦، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٥٠ و الديوان ص ٢٣ «ضيق».
[٢] و فى الروض الأنف ٢: ١١١ «النسور الطخمة: قيل هى السود الرءوس، قاله صاحب العين، و قال أيضا: الطخمة سواد فى مقدم الأنف».
[٣] كذا فى الأصول. و فى سيرة النبى لابن هشام ١: ٢٥٢، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٩٨ «دعوته».