إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٧ - «السنة الرابعة و الأربعون من مولد النبى
و يروى: لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [١] قام رسول اللّه ٦ فقال: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من اللّه، لا أغنى عنكم من اللّه شيئا، يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من اللّه شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من اللّه شيئا، يا صفيّة عمة رسول اللّه لا أغنى عنك من اللّه شيئا، يا فاطمة بنت محمد سلينى ما شئت لا أغنى عنك من اللّه شيئا [٢].
و يروى: لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا النبى ٦ قريشا فاجتمعوا، فعمّم و خصّص فقال: يا بنى كعب بن لؤى، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى مرّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذى نفسك من النار؛ فإنى لا أملك لكم من اللّه شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها [٣].
و يروى: و لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انطلق رسول اللّه ٦ إلى رضمة من جبل، فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى: يا بنى عبد مناف، إنى نذير، و إنما مثلى و مثلكم كمثل رجل
[١] سورة الشعراء آية ٢١٤.
[٢] دلائل النبوة ١: ٤٢٧، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٨٣.
[٣] دلائل النبوة ١: ٤٢٧، و تاريخ الإسلام ٢: ٨١، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٥٦، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٤٣٣، و السيرة الحلبية ١: ٤٥٨، ٤٥٩ و فيها «أى أصلكم بالدعاء. و البلال: ما يبل الحلق من الماء و اللبن».