إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٢ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
شىء، و أن محمدا سيظهر. فلما خرج رسول اللّه ٦ إلى الحديبية/ خرجت فى خيل المشركين، فلقيت رسول اللّه ٦ فى أصحابه بعسفان؛ فقمت بإزائه و تعرّضت له، فصلى الظهر أمامنا [١] فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا- [٢] و كانت فيه خيرة [٢]- فاطّلع على ما فى أنفسنا [من الهمّ به] [٣]؛ فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك منا موقعا فقلت: الرجل ممنوع.
فافترقنا، و عدل عن سنن خيلنا و أخذ ذات اليمين، فلما صالح قريشا بالحديبية، و دافعته قريش بالرّواح [٤] قلت فى نفسى: أى شىء بقى؟! أين المذهب؟ إلى النجاشى!! فقد اتّبع محمدا و أصحابه عنده آمنون، فأخرج إلى هرقل؟! فأخرج من دينى إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع ( [٥] عيب ذلك [٥])!! أو أقيم فى دارى فيمن بقى؟! فأنا على ذلك؟ إذ دخل رسول اللّه ٦ [مكة] [٦] فى عمرة القضيّة، فتغيّبت و لم أشهد دخوله، و كان أخى الوليد قد دخل مع النبى ٦ فى عمرة القضيّة، فطلبنى فلم يجدنى، فكتب إلى كتابا فإذا فيه:
[١] كذا فى الأصول، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٥٠. و فى مغازى الواقدى ٢: ٧٤٦ «آمنا منا».
[٢] فى الأصول «و كانت فيه خبيرة» و المثبت عن المرجعين السابقين.
[٣] إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٥١.
[٤] فى ت «بالمراح» و فى م «بالراح» و المثبت عن مغازى الواقدى ٢: ٧٤٦ و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٥١.
[٥] كذا فى الأصول. و فى مغازى الواقدى ٢: ٧٤٦ «فأقيم مع عجم تابعا».
و فى السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٥١ «فأقيم مع عجم».
[٦] إضافة عن المرجعين السابقين.