إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٦ - *** «السنة الرابعة من الهجرة»
إنه بلغنى أن سفيان بن خالد بن نبيح الهذلى جمع لى الناس ليغزونى و هو بنخلة [١] أو بعرنة [٢] فاقتله، و قال: انتسب إلى خزاعة.
فقال عبد اللّه: يا رسول اللّه انعته لى حتى أعرفه. قال ٦: إنك إذا رأيته هبته و فرقت منه و ذكرت الشيطان، و آية ذلك أن تجد له قشعريرة إذا رأيته. فاستأذن النبى ٦ فى القول، فأذن له، فأخذ سيفه و توشّح به. و خرج حتى إذا كان ببطن عرنة [٣] لقى سفيان يمشى و وراءه الأحابيش، فهابه، و عرفه بالنعت الذى نعت له رسول اللّه ٦- و قد دخل العصر- قال عبد اللّه: فلما رأيته وجدت ما وصف لى رسول اللّه ٦ من القشعريرة، فأخذت نحوه، و خشيت أن يكون بينى و بينه مجاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت و أنا أمشى نحوه [٤] و أومىء برأسى، فلما انتهيت إليه قال: من [٥] الرجل؟
قلت: رجل من العرب- أو قال رجل من خزاعة- سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك. فقال: أنا فى ذلك. فمشيت معه أحادثه و أنشده، و قلت: عجبا لما أحدث محمد من هذا الدين
[١] فى الأصول «بنجد» و التصويب عن الاكتفا ٢: ٤١٨، و تاريخ الخميس ١: ٤٥
[٢] فى الأصول «بعرفة» و التصويب عن المرجعين السابقين.
[٣] فى الأصول «عرفة» و التصويب عن عيون الأثر ٢: ٣٩، و طبقات ابن سعد ٢: ٥١.
[٤] فى الأصول «خلفه» و المثبت عن الاكتفا ٢: ٤١٨، و تاريخ الإسلام للذهبى ١: ٢٧١.
[٥] فى الأصول «ممن» و المثبت عن الاكتفا ٢: ٤١٨، و طبقات ابن سعد ٢:
٥١، و تاريخ الإسلام للذهبى ١: ٢٧١.