إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٢ - «السنة الخامسة و الأربعون من مولد النبى
فاجتمعوا إليه، و قاموا معه، و أجابوه إلى ما دعاهم إليه من الدفع عن رسول اللّه ٦- إلا ما كان من أبى لهب- فلما رأى أبو طالب من قومه ما سرّه من جدّهم معه و حدبهم عليه جعل [يمدحهم و يذكر قديمهم و] [١] يذكر فضل رسول اللّه ٦ فيهم [٢] و مكانه منهم ليسدّد [٣] لهم رأيهم، و قال أبو طالب:-
عجبت لظلم يا ابن شيبة حادث* * * و أحلام أقوام لديك سخاف
يقولون شايع من أراد محمدا* * * بسوء و قم فى أمره بخلاف
أضاميم إمّا حاسد ذو خيانة* * * و إمّا قريب منك غير مصاف
فلا تركبن الدهر منك ظلامة* * * و أنت أمرؤ من خير عبد مناف
فإن له قربى إليك وسيلة* * * و ليس بذى حلف و لا بمضاف
و لكنه من هاشم فى صميمها* * * إلى أبحر فوق البحور طواف
فإن غضبت فيه قريش فقل لهم* * * بنى عمنّا ما قومكم بضعاف
و ما قومكم بالقوم تغشون ظلمهم* * * و ما نحن فيما ساءكم بخفاف [٤]
و قال:-
كذبتم و بيت اللّه نبزى محمدا* * * و لمّا نطاعن دونه و نناضل
و نسلمه حتى نصرّع حوله* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
[١] الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١: ١٧٤.
[٢] فى ت، ه «فيه». و سقط فى م، و المثبت عن المرجع السابق.
[٣] كذا فى الأصول. و فى المرجع السابق و تاريخ الطبرى ٢: ٢٢٠ «ليشد».
[٤] ديوان أبى طالب ص ٩١. مع اختلاف فى بعض الألفاظ.