إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٨ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
رسول اللّه ٦ إليهم- و عرفوا أنه قد جمع لحربهم- فاجتمعوا فى دار النّدوة- و هى دار قصىّ بن كلاب التى كانت قريش لا تقضى أمرا إلا فيها- يتشاورون فيما يصنعون فى أمر رسول اللّه ٦، و لم يتخلّف منهم من أهل الحجى و الرأى أحد. فممن اجتمع: من بنى عبد شمس: شيبة و عتبة ابنا ربيعة، و أبو سفيان بن حرب. و من بنى نوفل [بن] [١] عبد مناف: [طعيمة بن عدى، و جبير بن مطعم، و الحارث بن عامر بن نوفل] [١]. و من بنى عبد الدار [بن] [١] قصى: النّضر بن الحارث بن كلدة. و من بنى أسد بن عبد العزّى: أبو البخترىّ بن هشام، و زمعة بن الأسود، و حكيم بن حزام. و من بنى مخزوم: أبو جهل. و من بنى سهم: نبيه و منبّه ابنا الحجاج. و من بنى جمح: أميّة بن خلف.
و يروى أن عدة الذين اجتمعوا بدار الندوة خمسة عشر رجلا، و قيل مائة رجل.
فلما دخلوا الدّار اعترضهم الشيطان فى صورة رجل شيخ جليل جميل، مشتمل/ الصماء، عليه بتّ [٢] له، فوقف على باب الدّار قال: أدخل؟ قالوا: من أنت؟ قال: أنا رجل من أهل نجد، سمع بالذى اجتمعتم له، و أراد أن يحضره معكم ليسمع ما تقولون، و عسى ألا يعدمكم منه رأيا و نصحا. قالوا: أجل فادخل. فدخل معهم، فقال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما
[١] الإضافات عن سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٣١.
[٢] البت: الكساء الغليظ من الصوف أو الوبر. (المعجم الوسيط).