إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٣ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
الدّم الدم و الهدم الهدم، أنتم منى و أنا منكم، أحارب من حاربتم و أسالم من سالمتم. فقال العباس- و هو آخذ بيد رسول اللّه ٦-:
اخفوا جرسكم- يعنى الصوت الخفى- فإن علينا عيونا، و قدّموا ذوى أسنانكم فيكونون هم الذين يلون كلامنا منكم، فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى رحالكم [١].
فقال البراء: أبسط يدك يا رسول اللّه نبايعك. فقال رسول اللّه ٦: أخرجوا لى منكم اثنى عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم؛ فإنّ موسى أخذ من بنى إسرائيل اثنى عشر نقيبا، فلا يجدن أحد منكم فى نفسه أن يؤخذ غيره؛ فإنما يختار جبريل- فأخرجوا تسعة من الخزرج و ثلاثة من الأوس، فنقّبهم عليهم، فكان نقيب بنى النجار أسعد بن زرارة، و نقيب بنى سلمة البراء بن معرور، و عبد اللّه بن عمرو بن حرام، و نقيب بنى ساعدة سعد بن عبادة و المنذر بن عمرو، و نقيب بنى زريق رافع بن مالك بن العجلان، و نقيب بنى الحارث بن الخزرج عبد اللّه بن رواحة و سعد بن الربيع، و نقيب القوافل بنى عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت- و فى الأوس من بنى عبد الأشهل أسيد بن حضير و أبو الهيثم بن التّيهان، و قيل عوض أبى الهيثم: رفاعة بن عبد المنذر- و كان نقيب بنى عمرو بن عوف سعد بن خيثمة.
و قال النبى ٦ للنقباء: أنتم كفلاء على قومكم بما فيهم كفلا [٢] ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، و أنا كفيل على قومى.
[١] و فى طبقات ابن سعد ١: ٢٢٢ «محالكم».
[٢] لم يرد هذا اللفظ فى طبقات ابن سعد ١: ٢٢٣.