إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٦ - «السنة الخامسة و الأربعون من مولد النبى
فارجع إلى قومك فادعهم و ارفق بهم. فرجعت فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول اللّه ٦ إلى المدينة؟؟؟ قضى بدرا و أحدا و الخندق، ثم قدمت عليه بمن قد أسلم من؟؟؟ و هو بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين رجلا من دوس؟؟؟. [١]
و بعث مشركو قريش النضر بن الحارث و عقبة بن؟؟؟ أبى العيط/ إلى أحبار اليهود بالمدينة، و قالوا لهما: سلاهم عن محمد، و صفا لهم صفته، و أخبراهم بقوله؛ فإنهم أهل الكتاب الأوّل، و عندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى قدما المدينة، فسألا أحبار اليهود عن رسول اللّه ٦، و وصفا لهم أمره ببعض قوله، فقالت أحبار اليهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبىّ مرسل، و إن لم يفعل فالرجل متقوّل فروا فيه رأيكم؛ سلوه عن فتية ذهبوا فى الدّهر الأوّل، ما كان من أمرهم، فإنه كان لهم حديث عجيب؟ و سلوه عن رجل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض و مغاربها، و ما كان بناؤه [٢]؟ و سلوه عن الروح ما هو؟
فأقبل النضر بن الحارث و عقبة حتى قدما مكة على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد جئنا بفصل [٣] ما بينكم و بين محمد، قد أمرنا أحبار اليهود أن نسأله عن أمور- و أخبروهم بها-
[١] و انظر الخصائص الكبرى ١: ٣٣٦- ٣٣٩.
[٢] كذا فى الأصول، و دلائل النبوة ٢: ٤٧. و فى سيرة النبى لابن هشام ١:
١٩٦ «نبؤه» و المراد هنا السد الذى بناه ذو القرنين.
[٣] فى م، ه «نفصل». و بياض فى ت. و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ١: ١٩٦، و دلائل النبوة ٢: ٤٧.