إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٤ - «السنة السابعة من مولد النبى
عنه؛ فقيل لعبد المطلب: إن فى ناحية عكاظ راهبا يعالج الأعين.
فركب إليه و ناداه- و ديره مغلق- فلم يجبه. فتزلزل به ديره حتى خاف أن يسقط عليه، فخرج مبادرا، فقال: يا عبد المطلب، إن هذا الغلام نبىّ هذه الأمة، و لو لم أخرج إليك لخّر علىّ ديرى، فارجع به و احفظوه لا يغتاله بعض أهل الكتاب. ثم عالجه و أعطاه/ ما يعالج به [١].
و ألقى اللّه تعالى للنبى ٦ المحبة فى قلوب قومه. و كل من يراه من الخلق [١].
و فيها- أو فى التى قبلها أو التى بعدها- خرج عبد المطلب برسول اللّه ٦ يستسقون، قالت رقيقة [٢] بنت أبى صيفى عمرو ابن هاشم بن عبد مناف- و كانت لدة عبد المطلب: تتابعت على قريش سنون جدبة أنحلت [٣] الضرع و الجلد، و أدقّت العظم؛ فبينا أنا و معى صنوى [٤] أصغر منى معنا بهمات لنا و ربا [٥] و أعبد يردّون علىّ السّجف، فبينا أنا راقدة- اللهم- أو مهوّمة إذا أنا بهاتف صيّت
[١] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٠١، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٨٢.
[٢] كذا فى م، ه، و دلائل النبوة ١: ٣٠٠، و الخصائص الكبرى ١: ١٩٨، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٧٨، و فى ت «رقية».
[٣] كذا فى م، ه. و فى ت «أذهبت». و فى سبل الهدى و الرشاد ٢:
١٧٨، و الخصائص الكبرى ١: ١٩٨ «أقحلت».
[٤] و فى منال الطالب لابن الأثير ١: ٢٠١ «صبوتى» بمعنى الأولاد الصغار.
[٥] كذا فى الأصول، و دلائل النبوة ١: ٣٠٠، و لعلها «ربأ» بمعنى المجموع من كل طعام، أو «ربايا» جمع «ربىء و ربيئة» للطليعة الذى يرقب العدو من مكان عال لئلا يدهم قومه. (المعجم الوسيط) و لم يرد هذا اللفظ فى رواية منال الطالب ١: ٢٠١.