إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧٥ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
و كان عبد اللّه بن رواحة آخذا بخطام ناقة النبى ٦ و هو يسعى فجعل يرتجز و يقول:
يا حبذا مكة من وادى* * * بها أهلى و عوادى
بها أمشى بلا هادى* * * بها ترتج أوتادى
و رسول اللّه ٦ ضاحك من قول ابن رواحة حتى فرغ من سعيه [١].
و جاء النبىّ ٦ رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، و قد لفّه فى خرقة، فقال له النبى ٦: يا غلام من أنا؟ فقال: أنت رسول اللّه. فقال ٦: بارك اللّه فيك. ثم إن الغلام لم يتكلّم بعد ذلك حتى شبّ [٢].
ثم ذهب النبى ٦ إلى منزله بالأبطح- و قد ضربت له قبة من أدم- و لم يقرب الكعبة بعد طوافه حتى رجع من عرفة [٣].
و قدم على من اليمن ببدن النبى ٦ فوجد فاطمة ممن حلّ و لبست ثيابا صبيغا [٤] و اكتحلت، فأنكر عليّ ذلك عليها، فقالت: أبى أمرنى بهذا. فكان [علي] [٥] يقول بالعراق: فذهبت
[١] كذا فى الأصول. و المعروف أن عبد اللّه بن رواحة لم يكن حيا فى حجة الوداع لأنه رضى اللّه عنه استشهد فى غزوة مؤتة و كانت فى جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. (سيرة النبى لابن هشام ٣: ٨٢٩، و مغازى الواقدى ٢: ٧٦٩، و طبقات ابن سعد ٢: ١٢٨، و تاريخ الطبرى ٣: ١٠٧، و عيون الأثر ٢: ١٥٣.)
[٢] تاريخ الخميس ٢: ١٥٣، و شرح المواهب ٥: ١٨٥ و فيهما «فكان يسمى مبارك اليمامة».
[٣] السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٣٣٤ و قال: انفرد به البخارى.
[٤] ثيابا صبيغا: أى مصبوغة غير بيض. شرح المواهب ٨: ١٧٣.
[٥] إضافة على الأصول.