إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٩ - «السنة السابعة من الهجرة»
المسجد و التفت إلى البيت و قال: إنى لأعلم ما وضع [اللّه] [١] فى الأرض بيتا أحب إليه منك، و ما فى الأرض بلد أحبّ إلىّ منك، و ما خرجت عنك رغبة و لكن الذين كفروا هم أخرجونى. ثم نادى يا بنى عبد مناف. لا يحل لعبد منع عبدا صلى فى هذا المسجد أية [٢] ساعة شاء من ليل أو نهار.
و يروى لما خرج النبى ٦ وقف إلى الحزورة- و يقال [لما أخرج من مكة] [٣] قال: أما و اللّه إنى لأخرج منك و إنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى اللّه و أكرمها على اللّه، و لو لا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت منك، يا بنى عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدى فلا تمنعوا طائفا أن يطوف بيت اللّه أى ساعة شاء من ليل أو نهار، و لو لا أن تبطر قريش لأخبرتها بالذى لها عند اللّه عز و جل، اللهم إنك أذقت أوّلهم نكالا فأذق آخرهم نوالا [٤].
و ركب رسول اللّه ٦ حتى نزل سرف، و تبعتهم عمارة ابنة حمزة تقول: يا عمّ يا عمّ. و يروى: قعدت لهم على قارعة الطريق، فمرّ بها النبى ٦، فقالت: يا رسول اللّه إلى من تدعنى؟ فمضى و لم يلتفت إليها؛ و ذلك للعهد الذى بين النبى ٦ و أهل مكة: من
[١] سقط فى الأصول و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٥٥.
[٢] فى الأصول «أى» و المثبت عن المرجع السابق.
[٣] بياض فى الأصول و المثبت عن المرجع السابق.
[٤] و انظر الحديث فى أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٥٥، ١٥٦ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.