إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢٤ - «السنة الخامسة و الأربعون من مولد النبى
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من محمد رسول اللّه- ٦- إلى النجاشى؟؟؟
الحبشة، سلام عليك فإنى أحمد إليك اللّه الملك القدّوس؟؟؟ المؤمن المهيمن، و أشهد أن عيسى بن مريم روح اللّه و كلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه و نفخه كما خلق آدم بيده و نفخه. و إنى أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، و الموالاة على طاعته، و أن تتبعنى و تؤمن بى و بالذى جاءنى، فإنى رسول اللّه. و قد بعثت إليك ابن عمى جعفرا و معه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فأقرهم و دع التّجبّر؛ فإنى أدعوك و جنودك إلى اللّه، و قد بلّغت و نصحت، فاقبلوا نصيحتى، و السلام على من اتبع الهدى.
فكتب النجاشى إلى رسول اللّه ٦:-
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إلى محمد رسول اللّه ٦ من النجاشى الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبىّ اللّه من اللّه، و رحمة اللّه و بركاته، لا إله إلّا هو الذى هدانى إلى الإسلام؛ فقد بلغنى كتابك يا رسول اللّه، فما [١] ذكرت من أمر عيسى فو ربّ السماء و الأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت، و قد عرفنا ما بعثت به إلينا، و قد قرينا [٢] ابن عمك
[١] كذا فى الأصول. و فى دلائل النبوة ٢: ٧٩، و البداية و النهاية ٣: ٨٤، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٥٢٥ «فيما ذكرت».
[٢] فى الأصول، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٥٢٥ «مر بنا». و المثبت عن دلائل النبوة ٢: ٧٩ و البداية و النهاية ٣: ٨٤.