إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٥ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
الدنيا و الآخرة، و إن كنتم ترون [١] أنكم مستضلعون وافون له بما عاهدتموه عليه على نهكة الأموال و قتل الأشراف فخذوه، فهو و اللّه خير الدنيا و الآخرة [١]. قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال و قتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول اللّه إن وفّينا؟ قال: الجنة. قالوا:
ابسط يدك. فبسط يده فبايعوه.
فقال عاصم بن عمرو بن قتادة: و اللّه ما قال العباس هذه المقالة إلا [٢] ليشد لرسول اللّه ٦ العقد فى أعناقهم. و قال عبد اللّه ابن أبى بكر: و اللّه ما قال العباس ذلك إلا [٢] ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، رجاء أن يحضرها عبد اللّه بن أبىّ بن سلول فيكون أقوى لهم. و اللّه أعلم أى ذلك كان.
و يروى: أن الأنصار قالوا: يا رسول اللّه علام نبايعك؟ قال:
تبايعونى على السّمع و الطاعة فى النشاط و الكسل، و على النفقة فى العسر و اليسر، و على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و على أن تقولوا فى [٣] اللّه لا تأخذكم لومة لائم، و على أن تنصرونى و تمنعونى إذا قدمت عليكم يثرب؛ تمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم و أزواجكم و أبناءكم،
[١] سقط فى ت، و المثبت عن م، ه و سيرة النبى لابن هشام ٢: ٣٠٥، و دلائل النبوة ٢: ١٨٨، و الاكتفا ١: ٤٢٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٢:
٢٠١، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٢٨٣، و تاريخ الخميس ١: ٣١٨، ٣١٩.
[٢] سقط فى ت، ه. و المثبت عن م، و المراجع السابقة.
[٣] فى الأصول «فى سبيل اللّه». و المثبت عن دلائل النبوة ٢: ١٩٠، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٢٧، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٠٣، و السيرة الحلبية ٢: ١٧٥.