إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨١ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و فيها و يقال فى التى بعدها خرج أبو العاص بن الربيع، و قدم المدينة فى جماعة تجّارا إلى الشام، فلما عادوا وجدتهم سريّة لرسول اللّه ٦، مقدمها زيد بن حارثة، فأخذوا ما معهم، و استأسروا بعضهم، و هرب أبو العاص مستخفيا، فأجارته زوجته زينب بنت النبى ٦، و قال ٦ لأصحاب السرية فى ماله فردّوه عليه، ثم قدم إلى مكّة فردّ ما للناس عنده، ثم قال: يا معشر قريش هل بقى لأحد منكم عندى مال؟ قالوا: لا. قال: إنى أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، و اللّه ما منعنى من الإسلام إلا خوفا أن تظنوا أنى إنما أردت أن آكل أموالكم. ثم خرج فقدم على رسول اللّه ٦، فردّ عليه رسول اللّه ٦ زينب بالنكاح الأول- و يقال ردّها بنكاح جديد [١].
*** «السنة الثامنة من الهجرة»
فيها خرج من مكة خالد بن الوليد، و عثمان بن طلحة، و عمرو بن العاص فقدموا المدينة و أسلموا. قال خالد بن الوليد: لما أراد اللّه لى ما أراد من الخير قذف فى قلبى الإسلام، و حضرنى رشدى، و قلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن [أشهده] [٢] إلا أنصرف و أنا أرى فى نفسى أنى موضع فى غير
[١] مغازى الواقدى ٢: ٥٥٣، و شرح المواهب ٢: ١٥٥- ١٥٨.
[٢] إضافة عن مغازى الواقدى ٢: ٧٤٦، و السيرة النبوية لابن كثير ٣:
٤٥٠.