إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٢ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
عبادة. قالا: صدق، و اللّه إن كان ليجير تجارتنا، و يمنع أن يظلمونا ببلده. فجاءا فخلّصاه من أيديهم، و خلّيا سبيله، و انطلق
و فقدته الأنصار فأتمروا أن يكرّوا، فطلع عليهم فرح؟؟؟ جميعا إلى المدينة [١]./
*** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى ٦ و هى السنة الأولى من الهجرة»
فيها- أو فى آخر التى قبلها- لما شخص السبعون الذين بايعوا النبى ٦ عند العقبة أشتدّ ذلك على قريش؛ لما يعلمون من [٢] الخزرج، و رأوا أنه قد صار للنبىّ ٦ منعة و دار هجرة، فضيّقوا على المسلمين و آذوهم، و تعبّثوا بهم، و نالوا منهم من الشتم و الأذى و التناول ما لم يكونوا ينالونه أبدا، فشكا المسلمون ذلك إلى النبى ٦، و سألوه الهجرة، فقالوا: إنه لم يؤذن لى فى ذلك بعد.
ثم إن اللّه أوحى إليه: أىّ هذه الثلاث نزلت فهى دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قنّسرين. ثم إنه خرج عليهم بعد ذلك بأيام مسرورا فقال: رأيت فى المنام أننى أهاجر من مكّة إلى
[١] طبقات ابن سعد ١: ٢٢٣.
[٢] كذا فى الأصول. و فى شرح المواهب ١: ٣١٨ «لما يعلنون من الخروج».
و فى طبقات ابن سعد ١: ٢٢٦، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣١٣ «لما يعلمون من الخروج».