إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٢ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
مثل آذان الفيلة [١]، و أن نبقها مثل قلال هجر، و أنه رأى أربعة أنهار تخرج من أصلها؛ نهران باطنان، و نهران ظاهران، فقلت:
ما هذه الأنهار يا جبريل؟ فقال: أما الباطنان فنهران فى الجنة، و أما الظاهران فالنيل و الفرات.
و أتيت بإناءين أحدهما خمر و الآخر لبن، فعرضا علىّ فاخترت اللبن، فقيل لى: أصبت، أصاب اللّه بك أمتك على الفطرة.
و فرضت على خمسون صلاة كل يوم- أو قال أمرت بخمسين صلاة كل يوم- فجئت حتى أتيت على موسى ٦، فقال لى:
بم [٢] أمرت؟ فقلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم. قال: إنى قد بلوت الناس قبلك، و عالجت بنى إسرائيل أشدّ المعالجة، و إن أمتك لا يطيقون ذلك؛ فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. فرجعت، فحطّ عنى خمس صلوات، فما زلت اختلف بين ربى تبارك و تعالى و بين موسى ٦، كلما أتيت قال لى مثل مقالته، حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم، فلما أتيت على موسى ٦ قال: بم [٢] أمرت؟
قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم. قال: إنى قد بلوت الناس قبلك، و عالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة و إن أمتك لا تطيق ذلك؛ فارجع إلى ربك و اسأله التخفيف لأمتك. قلت: لقد رجعت إلى ربى
[١] فى ت، م «الفيل». و المثبت من ه، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٢١.
[٢] فى الأصول «بما». و المثبت عن المرجع السابق.