إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٥ - *** «السنة الحادية و الأربعون من مولد النبى
يصنع بك إلا خيرا. ثم إنه خرج من عندها، ثم رجع إليها و أخبرها أنه رأى بطنه شقّ و طهّر و غسّل ثم أعيد كما كان، فقالت: هذه [١] و اللّه خير فأبشر.
ثم استعلن له جبريل و هو بأعلى مكة من قبل حراء، فوضع يده على رأسه و فؤاده و بين كتفيه، و قال له: لا تخف أنا جبريل.
و أجلسه معه على مجلس كريم كهيئة الدّرنوك فيه الياقوت و اللؤلؤ، فبشّره برسالة [٢] اللّه. حتى اطمأن إلى جبريل، فقال له جبريل:
اقرأ. قال: كيف أقرأ؟! قال اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إلى قوله ما لَمْ يَعْلَمْ فأبدى له جبريل نفسه؛ له جناحان من ياقوت يخطفان البصر، ففتح جبريل عينا من الماء فتوضّأ- و محمد ٦ ينظر إليه- فوضأ وجهه و يديه إلى المرفقين، و مسح برأسه و رجليه إلى الكعبين، و نضح فرجه. و سجد سجدتين مواجه البيت، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل. و قبل الرسول رسالة ربه و سألها [٣] اللّه بحقها. و اتبع الذى نزل به جبريل من عند رب العرش العظيم.
فلما قبل الذى جاءه من عند ربه و انصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمرّ على حجر و لا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول اللّه،
[١] كذا فى الأصول. و فى دلائل النبوة ١: ٣٩٨، و الخصائص الكبرى ١:
٢٣٢ «هذا و اللّه خير».
[٢] كذا فى ه، و دلائل النبوة ١: ٣٩٨، و الخصائص الكبرى ١: ٢٣٢.
و فى ت، م «برسالات».
[٣] كذا فى ت، م. و فى ه «و سأل اللّه».