إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠١ - «السنة الثامنة من مولد النبى
على ماجد الجدّ وارى الزناد* * * جميل المحيا عظيم الخطر
على شيبة الحمد ذى المكرمات* * * وذ المجد و العز و المفتخر
و ذى الحلم و الفضل فى النائبات* * * كثير المكارم جم الفخر
له فضل مجد على قومه* * * منير [١] يلوح كضوء القمر
أتته المنايا فلم تشوه* * * بصرف الليالى و ريب القدر [٢]
و لما مات عبد المطلب جززن نساء بنى عبد مناف الشعور، و قالت رقيقة بنت أبى صيفى بن هاشم لولدها مخرمه بن نوفل:
شقّ قميصك على خالك، لمن تستبقيه بعده؟!
و كان النبى ٦ يبكى خلف سريره حتى دفن بالحجون [٣]، و لم يبك أحد ما بكى عبد المطلب بعد موته، و لم يقم بمكة سوق بعد موته أياما كثيرة [٤].
و لما توفى عبد المطلب ضم أبو طالب النبىّ ٦/ إليه و حاطه أتمّ حياطة، و رقّ عليه، و أحبه حبا شديدا لا يحبه ولده، و كان لا ينام إلا إلى جنبه، و يخرج فيخرج معه، و صبّ به أبو طالب صبابة لم يصبّ مثلها بشىء قط. و قد كان يخصه بالطعام، و كان أبو طالب لا
[١] كذا فى م. و فى ت، ه «و منه يلوح». و فى طبقات ابن سعد ١: ١١٨ «مبين يلوح»
[٢] نسب ابن هشام هذه القصيدة لبرة بنت عبد المطلب. (سيرة النبى لابن هشام ١: ١١٠، ١١١)
[٣] طبقات ابن سعد ١: ١١٩، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٣١، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٨٣، و السيرة الحلبية ١: ١٨٤.
[٤] السيرة الحلبية ١: ١٨٦.