إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٨ - «السنة الثامنة من مولد النبى
من حلّ بالأبطح و الأخاشب* * * أيضا و من ثاب إلى المثاوب
من ساكن للحرم أو مجانب [١]
و سبب وصية عبد المطلب إلى أبى طالب أنّ قوما من بنى مدلج قالوا لعبد المطلب: احتفظ بابنك هذا- يعنون رسول اللّه ٦- فإنه لم نر قدما أشبه بالقدم التى فى المقام منه. فقال لأبى طالب: اسمع ما يقول هؤلاء. و كان أبو طالب يحتفظ بالنبىّ ٦، فلما احتضر عبد المطلب أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّه ٦ و حياطته.
و يقال: إن عبد المطلب جمع بنيه و أوصاهم برسول اللّه ٦، فاقترع الزبير و أبو طالب أيهما يعقله؛ لأنهما كانا أخوى عبد اللّه لأم واحدة، فأصابت القرعة أبا طالب، فأخذه إليه. و قيل: بل اختاره رسول اللّه ٦ على الزبير، و كان ألطف عميه به. و يقال: كفله الزّبير حتى مات، ثم كفله أبو طالب بعده- و هذا غلط؛ لأن الزبير بن عبد المطلب شهد حلف الفضول و لرسول اللّه ٦ نيّف و عشرون سنة، و لا يختلف أهل العلم و الآثار فى شخوص رسول اللّه ٦ إلى الشام مع عمه أبى طالب بعد موت عبد المطلب بأقل من خمس سنين [٢].
و لما حضرت عبد المطلب الوفاة جمع بناته و قال لهن: ابكين
[١] دلائل النبوة ١: ٣٠٧.
[٢] و انظر السيرة الحلبية ١: ١٨٥، و تاريخ الخميس ١: ٢٥٣.