إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٦ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
الشهور من مضر مالك بن كنانة بن خزيمة؛ و ذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي- و هو يومئذ فى كندة- و كانت النّساءة قبل ذلك فى كندة؛ لأنهم كانوا قبل [ذلك] [١] ملوك العرب من ربيعة و مضر، و كانت كندة من أرداف المقاول، فنسأ ثعلبة بن مالك، ثم نسأ بعده الحارث بن مالك بن كنانة، و هو/ القلمّس، ثم نسأ بعد القلمّس سرير بن القلمّس، ثم كانت النّساءة فى بنى فقيم من بنى ثعلبة حتى جاء الإسلام، و كان آخر من نسأ منهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد بن فقيم، و هو الذى جاء فى زمن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه إلى الركن الأسود، فلما رأى الناس يزدحمون عليه قال: أيّها الناس، أناله جار فأخروا [عنه] [٢] فخففه عمر رضى اللّه عنه بالدرة ثم قال: أيها الجلف الجافى قد أذهب اللّه عزّك بالإسلام.
و يقال كان أول من أنسأ الشهور على العرب- فأحلت منها ما أحل و حرّمت منها ما حرم- القلمّس، و هو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدى بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، و يقال عديّ بن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، ثم بعده حذيفة بن عبد بن فقيم المذكور قبله، ثم بعده ابنه عيّاد بن حذيفة، ثم ابنه قلع، ثم ابنه أمية بن قلع، ثم ابنه جنادة بن عوف- أدركه الإسلام كما تقدم و أسلم- و كان أبعدهم ذكرا و أطولهم أمدا يقال: إنه أنسأ أربعين سنة [٣].
[١] إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٣.
[٢] إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٣.
[٣] سيرة النبى لابن هشام ١: ٢٨، ٢٩، و شفاء الغرام ٢: ٣٩، ٤٠