إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٧ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و سرقت فاطمة المخزوميّة [١]، فأمر بقطعها، فكلمه فيها أسامة بن زيد؛ فأنكر عليه ذلك [٢].
و بعث رسول اللّه ٦ سراياه خارج الحرم، و كانوا يغنمون و يروحون إليه.
و استقرض النبى ٦ فى الفتح من ثلاثة نفر مائة و ثلاثين ألف [درهم] [٣]؛ من صفوان بن أميّة خمسين ألف درهم، و من عبد اللّه بن أبى ربيعة أربعين ألف درهم، و من حويطب بن عبد العزّى أربعين ألف درهم. فقسم ذلك بين أصحابه من أهل الضعف، فيقع للرجل الخمسون [٤] الدرهم و أقل من ذلك و أكثر، و بعث منه إلى بنى جذيمة بطائفة.
و لما كان الغد من الفتح خطب النبىّ ٦- بعد الظهر- الناس؛ حمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: إن مكّة حرّمها اللّه تبارك و تعالى و لم يحرمها الناس، فلا يحل لا مرىء يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يسفك بها دما و لا يعضد فيها شجرة، فإن أحد ترخّص بقتال رسول اللّه ٦ فقولوا له إنّ اللّه عز و جل أذن لرسوله و لم يأذن لكم، و إنما أذن لى فى ساعة من نهار، و قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب [٥].
[١] هى فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد المخزومية، و انظر الاستيعاب ٤: ١٨٩١.
[٢] الإشارة إلى سيرة المصطفى و تاريخ من بعده من الخلفا لمغلطاى- مخطوط.
[٣] إضافة للتوضيح.
[٤] فى الأصول «الخمسين» و فى مغازى الواقدى ٢: ٨٦٣، و الإمتاع ١: ٣٩٥ «فيصيب الرجل خمسين درهما».
[٥] الدرر ٢٣٤، ٢٣٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٧٨، و شفاء الغرام ٢.
١٢٢، و الخصائص ٢: ٨٦، و شرح المواهب ٢: ٣٢٧، ٣٢٨.