إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٦ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
لى غسلا. فسكبت له غسلا فى جفنة لكأنى أنظر أثر العجين فيها، ثم سترت عليه بثوب فاغتسل ثم صلى فى ثوب واحد- لفّا بين طرفيه- ثمانى ركعات ما رأيته صلّاها قبلها و لا بعدها، فلما انصرف قلت: يا رسول اللّه إنى قد أجرت حموين لى، و إن ابن أمى عليا أراد قتلهما. فقال رسول اللّه ٦: ليس ذلك، قد أجرنا من أجرت و أمّنا من أمنت.
و قال النبى ٦ لعائشة: إن قومك استقصروا فى بناء البيت، و لو لا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوه منه [فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلم لأريك ما تركوا منه،] [١] فأراها قريبا من سبعة [٢] أذرع، و جعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا و بابا غربيا، و هل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: لا. قال:
تعززا ألا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقى حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط [٣].
و قالت: إن رسول اللّه ٦ قال: ألم ترى إلى قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم!! فقالت: يا رسول اللّه ألا تردّها [٤] على/ قواعده؟ قال: لو لا حدثان قومك بالكفر لفعلت.
[١] سقط فى الأصول و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ١٧٠.
[٢] فى الأصول «تسع أذرع» و المثبت عن المرجع السابق.
[٣] فى الأصول «يدفعوه فسقط» و المثبت عن المرجع السابق ١: ١٧١.
[٤] فى ت «قالت يا رسول اللّه ردها» و فى م «ألا ردها» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ١٧١.