إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٥ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و سهيل بن عمرو بن عبد شمس، أغلق بابه و أرسل ابنه فاستأمن له رسول اللّه ٦، فقال: هو آمن بأمان اللّه عزّ و جلّ فليظهر. فأسلم بالجعرانة [١].
و هبيرة بن أبى وهب المخزومى فرّ إلى نجران فمات بها مشركا، و هو زوج أم هانىء [٢].
و عبد اللّه بن الزبعرى [٣].
و استتر حموان لأم هانىء و هما الحارث بن هشام و زهير بن أبى أمية [٤] أخو أم سلمة- و قيل: أحدهما جعدة بن هبيرة و الآخر عبد اللّه بن أبى المغيرة [٥]- فأجارتهما، فجاء على رضى اللّه عنه يريد قتلهما، قالت أم هانىء: و أتيت النبى ٦ و هو فى قبّته بالأبطح بأعلى مكة فلم أجده، و وجدت فاطمة؛ فلهى كانت أشد علىّ فقالت: أتؤمنين الكفار و تجيرينهم، و تفعلين و تفعلين. فلم ألبث أن جاء رسول اللّه ٦ بوجهه رهجة الغبار. فقال: يا فاطمة اسكبى
[١] الإمتاع ١: ٣٩١.
[٢] المرجع السابق.
[٣] و فى مغازى الواقدى ٢: ٨٤٧، ٨٤٨، و الإمتاع ١: ٣٩١ «أنه فر إلى نجران مع هبيرة بن أبى وهب، فبعث حسان بن ثابت بشعر إليه فجاء، و لما نظر رسول اللّه ٦ قال: هذا ابن الزبعرى و معه وجه فيه نور الإسلام فأسلم.»
[٤] كذا فى الأصول و سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٦٩، و عيون الأثر ٢:
١٧٧.
[٥] و انظر الاختلاف فى أسماء من أجارتهما أم هانىء فى أخبار مكة للأزرقى ٢:
١٦٢، و شفاء الغرام ٢: ١٥١، و الاستيعاب فى ترجمة الحارث ١: ٣٠٢، و فى ترجمة عبد اللّه بن أبى ربيعة ٣: ٨٩٦.