إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٥ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
٦ طوافه لم يجد مناخا لراحلته فنزل على أيدى الرجال، فجاء معمر ابن عبد اللّه بن نضلة فأخرج راحلته. [ثم انتهى رسول اللّه ٦ إلى المقام- و هو لاصق بالكعبة-] [١] و الدرع عليه و المغفر، و عمامته بين كتفيه، و صلّى ركعتين خلف المقام، ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتى الباب و قال: ما تقولون و ما تظنون؟ قالوا نقول ابن أخ و ابن عم حليم رحيم- ثلاثا- فقال رسول اللّه ٦: أقول كما قال أخى يوسف لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [٢]- فخرجوا كأنما نشروا من القبور؛ فدخلوا فى الإسلام./
و يروى: أن النبى ٦ لما نزل عن راحلته قام فخطب فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: الحمد للّه الذى أذهب عنكم عبّيّة [٣] الجاهلية و تعظّمها بآبائها [٤]، [فالناس] [٥] رجلان رجل برّ تقىّ كريم على اللّه عز و جل، و فاجر شقى هيّن على اللّه تعالى، ثم تلا ٦ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى [٦] ثم قال: أقول قولى هذا،
[١] إضافة عن مغازى الواقدى ٢: ٨٣٢.
[٢] سورة يوسف آية ٩٢.
[٣] العبية: هى الكبر. (هامش تفسير ابن كثير ٧: ٣٦٦).
[٤] فى الأصول «و فخرها بأيامها» و المثبت عن المرجع السابق، و طبقات ابن سعد ٢: ١٤٣
[٥] سقط فى الأصول. و المثبت عن تفسير ابن كثير ٧: ٣٦٦.
[٦] سورة الحجرات آية ١٣.