إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٣ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
العزّى بن عبد شمس- و بين يديه ابن رواحه آخذ بزمام ناقته و هو يرتجز و يقول:-
خلّوا بنى الكفار عن سبيله* * * اليوم نضربكم على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله* * * ضربا يزيل الهام عن مقيله
و يذهل الخليل عن خليله* * * يا رب إنى مؤمن بقيله [١]
و اندفع الزبير بين يديه بالراية- و كانت تسمى العقاب، سودا، مرط مرجّل لعائشة- حتى وقف بباب المسجد، و دخل رسول اللّه ٦ المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت على راحلته سبعا، يتسلم الركن بمحجنه، و كان ابن أمّ مكتوم آخذا بخطام ناقته ٦، و هو يطوف/ و يقول:
حبّذا مكة من وادى* * * بها أرضى و عوّادى
بها ترسخ أوتادى* * * بها أمشى بلا هادى [٢]
و يروى: كان محمد بن مسلمة آخذا بزمام ناقة النبى ٦.
و كان حول البيت ثلاثمائة و ستون صنما قد ألزمها [٣] الشياطين بالرصاص و النحاس، و كان هبل أعظمها، و هو وجاه الكعبة على بابها، و إساف و نائلة حيث ينحرون و يذبحون الذبائح. و كان النبى ٦ و هو فى طوافه فى يده قوس، و هو آخذ بسية [٤] القوس، فجعل ٦ كلما مرّ
[١] و قد سبق هذا الرجز فى عمرة الفضاء، و انظر تعليقنا عليه ص ٦١١ من هذا الجزء.
[٢] كذا الرجز فى الأصول، و أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٥٤. و انظره- مع اختلاف- فى طبقات ابن سعد ٢: ١٤١، و الإمتاع ١: ٣٨٢.
[٣] كذا فى الأصول. و فى شرح المواهب ٢: ٣٣٤ «قد ألزقها الشيطان».
و فى الخصائص ٢: ٨٠ «ألزقها الشياطين».
[٤] السية: ما عطف من طرف القوس. (شرح المواهب ٢: ٣٣٤)