إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠١ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
قد علمت صفراء من بنى فهر* * * نقيّة الوجه نقيّة الصدر
لأضربن اليوم عن أبى صخر
و كان حبيش يكنى بأبى صخر. و الثالث هو سلمة بن الميلاء- رجل من جهينة- أصيب معه [١].
و دخل رسول اللّه ٦ فى المهاجرين الأولين فى أخريات الناس بكرة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من شهر رمضان، و هو غير محرم و على رأسه المغفر- و قيل كان على رأسه عمامة سوداء مرخ طرفها وراء كتفيه- و هو ٦ يتلو سورة الفتح، و يرجع فيها. و رأى النبى ٦ النساء يلطّمن وجوه الخيل بالخمر فتبسم إلى أبى بكر، و قال يا أبا بكر: كيف [قال حسان؟] [٢] فأنشده أبو بكر:-/
عدمت بنيّتى إن لم تروها* * * تثير النقع من كتفى كداء
ينازعن الأعنّة مسرجات* * * يلطّمهن بالخمر النساء
فقال النبى ٦: ادخلوها [٣] من حيث قال حسان.
و لما دخل أبو سفيان مكة صاح: من أغلق داره و كفّ فهو آمن. فشتمته زوجته هند و أخذت بلحيته و قالت: اقتلوا الشيخ الأحمق. فقال لها: ويحك اسكتى و ادخلى بيتك؛ فقد جاء الحق.
[١] أى مع خالد بن الوليد رضى اللّه عنه لأنه كان من خيله. و انظر شفاء الغرام ٢: ١١٨.
[٢] إضافة عن مغازى الواقدى ٢: ٨٢٥، و الكامل لابن الأثير ٢: ١٠٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٥٧، و شرح المواهب ٢: ٣٠٩.
[٣] فى الأصول «أدخلوهن» و المثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٥٧، و شرح المواهب ٢: ٣٠٩.