الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٥ - القسم الثالث هل يجوز التداوي بالنجس إذا استهلك في شيء آخر؟
في عين النجس، أو منصرفة إليه، أمّا هنا فإنّ عين النجس مستهلكة مع اشياء أخر، فتأتي قاعدة ليس شيء ممّا حرمه الله تعالى إلاّ وقد أحله لمن اضطر اليه.
وأمّا الصورة الثانية فهو أمر جائز بلا كلام، كالتدهين والتزريق والتكحيل فإنّ هذه الامور لا مانع من استعمال النجس فيها فضلا عن استهلاكه مع غيره ؛ لأنّها جائزة بالأصل ولا دليل على الحرمة، فلا تزاحم أصلا بين الوجوب والحرمة.
ملحوظة: إذا شك الإنسان في وجود نجس أو حرام في الدواء فما هو حكمه؟
الجواب: ان الحكم هو الطهارة والحليّة إلا في صورة وجود شحم أو لحم أو جلد وشك في حليته فهنا تجري قاعدة عدم التذكية، فيحرم تناول المشكوك تذكيته من اللحوم والجلود والشحوم وذلك:
لان قاعدة الطهارة تجري في كل ما شك في طهارته أو نجاسته، وكذلك تجري قاعدة الحليّة في كل ما شك في حليته وحرمته إلا في اللحم والجلد والشحم الذي شك في تذكيته، فما لم يعلم بالتذكية ، فان استصحاب عدم تذكيته يجري وهو مقدم على قاعدة الحليّة وأصل الحِل، لان الاستصحاب اصل تنزيلي مقدّم على الاصل غير التنزيلي كما تقدم ذلك في الاصول.
اما الشك في طهارة اللحوم المشكوك تذكيتها وكذلك الشحوم والجلود، فيوجد اختلاف في طهارتها ونجاستها، فقد ذهب السيد الخوئي إلى طهارتها، ولكن لا يجوز اكلها لاستصحاب عدم التذكية، اما هناك قول آخر يقول بنجاستها أيضاً بالإضافة إلى استصحاب عدم التذكية ، للملازمة بين عدم التذكية والنجاسة، والتذكية والطهارة.
وعلى هذا : فان الاطعمة التي تاتي من الخارج وتحتوي على دهن الخنزير المحرّم الاكل (كما ذكرت ذلك دائرة المعارف البريطانية) إذ قالت : إن انواعاً من البسكويت والشيكولاتة والآيسكريم والاجبان تحتوي على دهون الخنزير،