الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٨ - أولاً هاهو حكم عزل المصاب بالإيدز؟
عَنْهُفَانتَهُوا ...} [١] تقول بإلزامية أوامر النبي’ ونواهيه في مورد الشك في كونها إلزاميةً أو إرشادية وتوضيح ذلك:
١) إذا قطعنا بان الشارع لم يصدر منه نصّ بحق شيء من الأشياء ، أي قطعنا بان الشارع لم يصدر منه حكم بحق شرب التتن فهنا نحكم بأصالة الحل في مقابل أصالة الحظر.
٢) إذا احتملنا صدور نصّ ولكن لم يصل إلى يد المجتهد فهنا يحكم بأصالة البراءة في مقابل أصالة الاحتياط[٢].
٣) إذا علمنا بصدور نص من الشارع ولم نعلم أن هذا النصّ مولوي أو إرشادي فهنا القاعدة تقول: ان النص الصادر من المولى هو مولوي إلا أن تثبت ارشاديته، لان الشارع مولى الخلق فما يصدر منه يحمل على انه أمر مولوي إلا عند القطع بارشاديّته
ثانياً: إذا لم تكن الأدلة المتقدمة إلزامية إلهية فهي من صلاحيات الحكام (على أقل تقدير) فيجب ان يتجنب المريض بالإيدز طرق عدوى الآخرين بحكم الحاكم الشرعي الذي يرعى مصالح المجتمع.
[١] الحشر: ٧.
[٢] أقول: يمكن ان نجري البراءة حتّى مع القطع بصدور النص وذلك في الشبهات الموضوعية وذلك إذا شككنا في وصف أخذ في متعلق التكليف مثلاً نعلم ونقطع بورود نص بحرمة الكذب ولكن إذا شككنا ان هذا الإخبار المخصوص كذب ام لا؟ فهذا الشك في الصغرى والتطبيق يجعل المقام من قبيل عدم الوصول لان الوصول هو وصول الكبرى والصغرى فاذا قطعنا بالنص وشككنا في مصداقه فهذا وصول كبروي دون الصغروي فيقال له لا وصول فتجري البراءة خلافاً لمن أجرى الاحتياط في الشبهات الموضوعية وكذلك مثلاً نقطع بحرمة شرب الخمر ولكن شككنا في وصف اُخذ في متعلق التكليف مثلاً استنشاقه الخمر أو تناوله بشم الأنف يقال له شرب أم لا فهذه شبهة موضوعية تجري فيها البراءة خلافاً لمن اجرى الإحتياط والخلاصة قد نعلم بصدور النص ومع هذا تجري البراءة لان معنى وصول البيان هو الوصول الكبروي والصغروي.