الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٢ - أقسام الجناية
وهنا نضيف دليلاً ثالثا على حرمة الإجهاض وهو الأدلة التي دلّت على وجود حقوق للجنين في تركة أبيه أو أحد مورِّثيه، وهو إقرار بحقّ الجنين في الحياة، كما أن الحامل لو حكم عليها بالقتل اُجِّل التنفيذ حتّى تضع الحمل ولو كان جنين سفاحٍ، وما هذا إلاّ للتأكيد على حقّ الجنين في الحياة، ومع حقّ الجنين في الحياة كيف يجوز للطبيب إسقاطه؟!!
وعلى هذا فكل دعوة للإجهاض سواء كانت قبل بث الروح في الجنين أو بعده فهي باطلة وخلاف الأدلة الشرعية وحقّ الجنين في الحياة.
أقسام الجناية:
إنّ الجناية سواء كانت قتلاً أَم جناية على الطرف، فإنّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ولنطبق الجناية على القتل وهي بنفسها تنطبق على الجناية على الأطراف:
١) القتل العمدي:
وضابطه أن يكون البالغ العاقل عامداً في فعله وقصده ، فيقصد الفعل[١] والقتل معاً، أو يقصد الفعل الذي يقتل مثله غالباً عالماً به، وإن لم يقصد القتل ، لأن القصد إلى الفعل الذي يقتل مثله غالباً عالماً به هو كالقصد إلى القتل.
وذهب بعض إلى صدق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل نادراً، كالضرب بالعصا عشرين مرّة فاتفق القتل[٢].
٢) القتل شبه العمد (القتل الخطأي الشبيه بالعمد):
ولعلّه هو المقصود بالخطأ المتعمد، مثل أن يضرب للتأديب فيموت،
[١] القاتل كالضرب بالرصاص أو بالسكين في القلب والصدر والبطن.
[٢] جواهر الكلام ، للمحقّق النجفي ٤٢: ١٢، و١٣ و ج٤٣، ص٣.