الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٤ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
الإنعاش، لتحقق السلامة وزوال الخطر.
الثانية: تتوقف أجهزة المريض، إذ يتوقف القلب وينقطع التنفس ولا تسري الدورة الدموية ، ولا يبقى لآلة الطبيب أثر في حركة أجهزة المريض. وهنا يقرر الطبيب رفع أجهزة الإنعاش ويعلن موت المريض بموت الدماغ ووقف القلب والتنفس ، وسكون الدورة الدموية.
الثالثة: تظهر علامات موت الدماغ من إغماء وعدم حركة وعدم وجود نشاط كهربائي في رسم المخ بآلة الطبيب، ولكن بواسطة العناية المركزّة ووجود أجهزة تحرك القلب واستمرار التنفس ودوران الدم يبقى قلب المريض نابضاً وتنفسه مستمراً ودورته الدموية متحركة . فحينها يختلف الطب مع الفقه ، إذ يقرر الطبيب الموت بموت جذع الدماغ مركز الإمداد للقلب، بينما يخالف الفقهاء لعدم الجزم بمفارقة الروح للبدن.
فما هو حكم الحالة الثالثة؟ اما الصورة الأولى والثانية فلا إشكال في جواز رفع أجهزة الإنعاش لأنه في الصورة الأولى حصلت السلامة وزال الخطر، وفي الصورة الثانية حصل الموت بموت جذع الدماغ وتوقف القلب والنفس والدم.
أما الصورة الثالثة: فترد أسئلة ثلاثة هي:
١) هل يجوز رفع جهاز الإنعاش؟
٢) هل يجوز نزع عضو منه ، كالقلب، أو الرئة، أو الكبد، أو الكلية وأمثالها؟ وإعطائها لإنسان آخر مريض يحتاج هذه الأعضاء لإنقاذ حياته من الموت؟
٣) هل تجري عليه أحكام الميت من التوارث والعدّة للزوجة وحلول الديون التي عليه وأمثالها التي تجري بحصول الموت من قبيل الإسراع في تجهيزه ودفنه؟
وبيان الحكم التكليفي هو متفرّع على بيان حقيقة الوفاة شرعاً، فهل يوافق الشرع على أن موت جذع الدماغ هو الموت الحقيقي أم لا؟