الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠ - الشرط الجزائي أو التهديد المالي في الفقه الإسلامي
٢) وبأن الشرط الجزائي يكون متصلاً بتعويض الضرر بينما التهديد المالي يكون متصلاً بالتنفيذ العيني، وبتنفيذه إن لم يحصل التنفيذ العيني.
ومع هذا يتفق الشرط الجزائي مع التهديد المالي بكونه اتفاقاً نهائياً قابلاً للتنفيذ على حاله.
وحينئذٍ يمكن للفقه الإسلامي أن يقول: إنّ المتعاقدين إذا تعاقدا وكانت شروط العوضين والعقد والمتعاوضين موجودة، فلهما أن يشترطا في هذا العقد كل شرطٍ.
١) سواء كان تعويضاً للضرر إذا حصل ضرر في البين.
٢) أو أن يتفقا على أن يدفع الضارّ إلى المتضرر مقداراً مقطوعاً من المال.
٣) كما يصح ان يكون الشرط دفع كميّة من المال عند التأخر عن تنفيذ ما على المشتَرط عليه وان لم يحصل ضرر للشارط.
٤) كما يصحّ أن يشترط أحد المتعاقدين على الآخر إن لم يقم بالتزاماته المعيّنة مبلغاً معيناً من المال كبيراً جداً، وهو ما يسمى بالتهديد المالي لحمله على الوفاء بالالتزامات حرفياً، ودفع المال إن لم يقم بذلك الالتزام الحرفي، فهو سلاح ذو حدّين للمشترط ؛ فإما أن تنفذ الالتزامات كما ذكرت في العقد، أو أن يدفع المبلغ المعيّن عند التخلف وإن لم يحصل ضرر بتخلفه.
أقول: قد نقيّد نفوذ الشرط الجزائي والتهديد المالي بقيد أن لا يكون أكثر من الثمن في المعاملة لما سيأتي من ان الشرط نافذ ما لم يحط بجميع الأجرة حسب الرواية الصحيحة[١]. فلاحظ.
فهنا أيضاً كذلك يكون الشرط أو الشرط الجزائي أو التهديد المالي نافذاً ما
[١] وسائل الشيعة باب ١٣ من أبواب الإجارة ح٢.