الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٢ - رأي الندوة المخصّصة لموضوع (الإنجاب في ضوء الإسلام) في الإجهاض
والجواب: إنّ وليّ الأمر يلحظ المصلحة الاجتماعية الناشئة من الفحص الطبي، فإن كانت هنا مصلحة إجتماعية تقتضي ذلك جاز له الإلزام حتّى يتبيّن للزوجين ما إذا كانت هناك أمراض وراثية تكون وبالاً على الذرّية أم لا، ويترك لهما تقرير مصيرهما بعد ذلك، بعد إبداء النصح لهما إن لم يلزم وليّ الأمر بترك الزواج في حالة خاصة.
السؤال الثامن:
إنّ الشخص الذي لديه الجين المصاب من كلا الأبوين وثبت أنّه مريض بالفعل مرضاً وراثياً - كمرض التالاسيميا أو المنجليّة - فإنْ وصل إلى مرحلة الشباب وأراد الزواج فهل يجوز له أن يُخفي هذا المرض ويتزوّج بإمرأة غير مريضة؟ وهنا طبعاً ستكون الذريّة نصفها مريضاً بهذا المرض.
والجواب: إنّ الإقدام على الزواج من قِبل الزوج بامرأة صحيحة من دون إخبارها بمرضه الذي يؤدي إلى كون الذرّية نصفها مريضاً يعدّ تغريراً محرّماً، ولأجل رفع هذا التغرير المحرّم لابدّ له من مكاشفتها الأمر، فإن وافقت على الزواج فهو عمل جائز بلا إشكال ؛ إذ لا تغرير في الأمر.
السؤال التاسع:
وإذا لم يكن زواج المريض بالفعل من إمرأة صحيحة جائزاً لأنّه تغرير محرّم، فهل يجوز للشخص المريض بالفعل أن يبحث عن إمرأة مصابة بنفس مرضه ليتزوّج بها، في حين أنّ الذرّية ستكون كلّها مصابة بهذا المرض؟
والجواب: إنّ عملية الزواج هذه بالنسبة إلى الزوجين لم تشتمل على غرر أصلاً.